كتب: عبد الرحمن سيد

أزمة جديدة تضاف إلى تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، بعدما أدى قصف استهدف محطة لتحلية مياه البحر على الساحل الإيراني إلى انقطاع إمدادات مياه الشرب عن أكثر من عشرة آلاف شخص، في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ما يضاعف المخاطر الإنسانية على السكان المتضررين.

تفاصيل الهجوم على محطة تحلية إيرانية

وأفادت مصادر رسمية، اليوم السبت، بأن الانقطاع طال مناطق ساحلية في إقليم هرمزجان، موضحة أن المكتب الإعلامي الحكومي نقل عن مرفق المياه في الإقليم أن السبب يعود إلى استهداف محطة تحلية مياه البحر في منطقة جاسك الساحلية.

وأوضح مرفق المياه أن الأضرار امتدت إلى نحو 20 قرية على الساحل، ما تسبب في توقف إمدادات مياه الشرب عن آلاف السكان، في ظل ظروف مناخية قاسية تجعل توفر المياه عنصرًا أساسيًا للحياة اليومية.

ويأتي استهداف منشأة المياه في وقت أعلن فيه الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات على أهداف في جنوب إيران، مؤكدا أن الهدف من العمليات هو إضعاف قدرة طهران على شن هجمات تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

لكن رواية أخرى ظهرت عبر شهادات سكان وصحفيين إيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تحدثوا عن تعرض منشآت مدنية لهجمات شملت جسورا وطرقًا وبنى تحتية حيوية، معتبرين أن تداعيات العمليات تجاوزت الأهداف العسكرية لتصل إلى مرافق تخدم المدنيين.

ويبرز استهداف منشآت المياه كأحد أكثر التطورات إثارة للقلق، إذ إن أي اضطراب في إمدادات الشرب خلال موجة حرارة تتخطى 40 درجة مئوية قد يفاقم الضغوط على السكان، ويزيد من حجم الأضرار الناتجة عن المواجهة العسكرية.

في المقابل، واصلت الولايات المتحدة توسيع نطاق عملياتها داخل إيران، حيث استهدفت مزيدا من الجسور ومنشآت الطاقة، كما أسقطت برجًا في ميناء إيراني رئيسي، في إطار تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى دفع طهران لتخفيف قبضتها على مضيق هرمز.

لم يتوقف التصعيد عند الحدود الإيرانية، إذ ردت طهران على القصف الأمريكي بشن هجمات استهدفت الكويت والبحرين والأردن وقطر كما أعلنت إيران استهداف محطتي كهرباء وتحلية مياه في الكويت أمس واليوم، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على منشآت مدنية حيوية في المنطقة.